فريق نابولي الإيطالي ينهي تعاقده مع الفرنسي رودي غارسيا ويعيد مدربه


صرح فريق نابولي الإيطالي لكرة القـدم الثلاثاء إنهاء تعاقده مع المدرب الفرنسي رودي غارسيا وعودة مدربه السابق والتر ماتزاري لقيادة النادي. جاء القرار بعد الخسارة التى مني بها بطل دورى الدرجة الأولى امام إمبولي ما جعله على بعد 10 نقاط خلف إنتر ميلان المتصدر.


أقال فريق نابولي الإيطالي لكرة القـدم الثلاثاء مدربه الفرنسي رودي غارسيا ليحل مكانه العائد الي أروقة النادي والتر ماتزاري بعدما سبق له الإشراف عليه بين 2009 و2013، وذلك بعد يومين فقط مـن خسارته الموجعة على أرضه امام إمبولي المتعثر 0-1،

لم تلقَ المحطة الثانية لغارسيا فى إيطاليا النجاح المطلوب، حيـث لم يستمر فى مهامه سوى أربعة اشهر مع النادي الجنوبي المتوج بالالقاب للمرة الثالثة فى تاريخه بعدما خَاض موسما إستثنائيا تحت قيادة لوتشالو سباليتي وأحرز البطولة بجدارة واستحقاق قبل ان يستقيل الأخير فى نهاية العام.

وخلال فترته مع نابولي، واجه غارسيا إخفاقات عدة لا تليق بحامل البطولة، لعل أبرزها تعرضه لأربع هزائم على ملعبه الذى يحمل اسم إسطورته الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا واكتفى بفوزين فقط مـن أصل ثماني لقاءات حتـى الان هذا العام فى عقر داره بمواجهة فريقين متعثرين هما ساسوولو 2-0 فى 27 آب/أغسطس (المرحله الثانية) وأودينيزي 4-1 فى المرحله السادسة.

ولم تكن نتائـج نابولي افضل على الساحة الأوروبية وتحديدا فى مسابقه دورى أبطال أوروبا، فخسر امام ريال مدريد الإسباني 2-3 بعدما كان متقدما 1-0، قبل ان يسقط فى فخ التعادل امام أونيون برلين متذيل ترتيـب الدورى الألماني 1-1 فى الجولة الرابعة، علما ان الأخير كان قد خسر مبارياته الـ 12 الاخيره قبل هذه المواجهة.

فاضت الكأس بين يدي مالك النادي أوريليو دي لورنتيس بعد الخسارة الاخيره مـن إمبولي حيـث عمد غارسيا فى خيار فني مفاجئ الي إبقاء الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا على دكة البدلاء على الرغم مـن إدائه اللافت فى الآونة الاخيره بعد بداية ضعيفة هذا العام.

طي صفحة غارسيا

وفي اثناء استبعاد الجناح الجورجي الذى عاد ودفع به غارسيا بعد مرور ساعة ليخلق ثلاث فرص واضحة، إضافة الي غياب المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمهن المصاب منذ النافذة الدولية الاخيره، ظهر نابولي بصورة سيئة واهتزت شباكه بهدف البديل الأوكراني فيكتور كوفالينكو فى الدقيقه الأولى مـن الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثانى.

ولدت هذه الخسارة غضبا شديدا لدى مشجعي النادي ورئيسه، حيـث غادر الأخير منصه الشرف وقرر لاحقا عدم الإدلاء بتصريحات اعلامية.

ولم تمر 48 ساعة قبل ان يطوي نابولي صفحة غارسيا سريعا، وذلك قبل النافذة الدولية، وقبل 11 يوما مـن مباراته القادمة امام أتالانتا فى 25 تشرين الثانى/نوفمبر، حيـث بات حامل البطولة يقبع فى المركـز الرابع مع 21 نقطه متأخرا بفارق 10 نقاط عَنْ إنتر المتصدر.

ولم تكن عملية غارسيا سهلة فى خلافة سباليتي، وهو المدرب الذى أهدى نابولي البطولة للمرة الثالثة فى تاريخه مع نهاية موسـم 2022-2023 فى أيار/مايو الماضي منهيا مدة عجاف استمرت 33 عاما منذ فوزه بلقبيه الأوليين بقيادة الأسطورة مارادونا عامي 1987 و1990.

دافع سباليتي الذى حل بدلا مـن روبرتو مانشيني فى قيادة منتخـب إيطاليا، عَنْ نَظِيرِه الفرنسي الإثنين قائلا “لم يكن مـن العدل منذ المباراه الأولى مقارنته بما تم إنجازه مع هذا النادي جاء الى”.

وعلى الرغم مـن إتقانه التام للغة الإيطالية، لم يكن غارسيا محبوبا لدى جماهير نابولي وحتى صانعي أمجاد النادي السابقين، حيـث اعتبروا أنه لا يتمتع بـ “أكتاف عريضة” بما يكفي لقيادة النادي، على الرغم مـن نجاح تجربته الأولى فى “سيري أ” اثناء قاد روما لاحتلال الوصافة عامي 2014 و2015، كَمَا يتضمن سجله الفـوز بثنائية الدورى-الكأس مع ليل الفرنسي فى عَامٌ 2011، وبلوغه نصف نهائى دورى أبطال أوروبا مع ليون عَامٌ 2020، ونهائي مسابقه الدورى الأوروبي “يوروبا ليغ” مع مرسيليا عَامٌ 2018.

“مدربون عاطلون عَنْ العمل”

واجه غارسيا منذ البداية انتقادات عدة على خلفية النشاط الباهت للنادي فى سوق الصفقات، على الرغم مـن عدم اضطلاعه بدور كثير فى الأنتقالات، بينما صمد النادي الجنوبي امام الإغراءات المالية الكبيرة التى انهمرت على مهاجمه المتألق أوسيمهن مـن السعوديه، إضافة الي برنامـج تحضير بدني متعب جدا واعتماد اسلوب لعب باهت.

خلق تردد غارسيا فى خياراته الفنية أجواء مـن التذمر، وبدا ذلك واضحا مع أوسيمهن وكفاراتسخيليا وماتيو بوليتانو الذين عبروا عَنْ عدم رضاهم عند استبدالهم، ما أفقد المدرب ثقة مالك النادي الذى رفض مد يد العون له فى مأزقه.

وأبدى دي لورينتس، المنتج السينمائي ومالك النادي منذ 2004، سخطه مـن غارسيا مـن اثناء تصريحاته المفاجئة وإنذاراته وظهوره الي جانب مدربين عاطلين عَنْ العمل. فخلال النافذة الدولية الاخيرة فى تشرين الاول/أكتوبر، والتي كانـت حافلة بالأحداث، التقى بالمدرب أنتونيو كونتي الذى سبق ان أشرف على منتخـب إيطاليا واندية عدّة كيوفنتوس وانتر وتشلسي الإنكليزي.

وأمام إمبولي، جلس المدافع فابيو كانافارو، بطل العالم عَامٌ 2006، الي جانب دي لورنتيس، على الرغم مـن ان المسيرة التدريبية للفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعـب فى العالم ما زالت خجولة.

وبعد ذكر اسم الكرواتي إيغور تودور على بساط البحث، حيـث لا يزال الاخير مـن دون نادٍ منذ رحيله عَنْ مرسيليا الفرنسي، وضع دي لورينتس نصب عينيه أخيرا والتر ماتزاري الذى يعد وجها مألوفا فى نابولي حيـث شغل منصب المدرب المساعد (1998 و1999)، ليعود ويشرف على النادي الاول بين عامي 2009 و2013، وقاده الانتصار بكأس إيطاليا (2012) وللحلول فى المركـز الثانى فى الدورى عَامٌ 2013.

يلا شوت